سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩١ - طعن من غلب عليه الوسوسة في النيات
لكنّهم «قَدْ ضَلُّوا وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ»[١]، «وَ لَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ».[٢]
طعن مَن غلب عليه الوسوسة في النّيّات
و منهم: مَن غلب[٣] عليه الوسوسة في النّيّات. لا يدعه الشّيطان أن يعقد نيّة صحيحة في شيء من الطّاعات، بل يشوّش عليه حتّى يحرمه الجماعات، و ربّما يخرج صلواته عن فضائل الأوقات، و إن تمّ له تكبيرة بمماشاة من طويّته، فهو بعد في تردّد من صحّة نيّته، و قد يغيّر صيغة التّكبير لشدّة الاحتياط و الاختباط؛ و ذلك كلّه لجهله بمعنى النّيّة، و إنّما ليست إلّاانبعاث الطّويّة.
و لعلّ فيهم: مَن يحسب أنّه إذا أتعب نفسه[٤] هنالك، و تميّز من العامّة بذلك، فلا عليه أن لا يقبل على صلاته[٥]، فيتمّها من غير حضور، و لا يبتغي إلى الإقبال سبيلًا، «وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا».[٦]
[١] - الأنعام/ ١٤٠.
[٢] - النّحل/ ٩.
[٣] - ع: غلبت.
[٤] - م:+ به.
[٥] - م: صلواته.
[٦] - النّساء/ ١٤٢.