سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٠ - علاوة من طوى بساط الأحكام
علاوة مَن طوى بساط الأحكام
و مِن هؤلاء: مَن طوى بساط الأحكام، و رفض الفصل بين الحلال و الحرام، و حلّ قيود الشّرع عن عنقه و أطلق. «لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ، وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ»[١]، متعلّلين:
[١]) تارةً، بأنّ اللَّه غنيّ عن الأعمال.[٢]
[٢]) و أخرى، بأنّ التّكليف إنّما هو لتطهير القلب عن الشّهوات، و هو أمر محال[٣].
[٣]) و أخرى، بأنّ أعمال الجوارح لا وزن لها عند اللَّه، و إنّما النّظر إلى القلوب، و قلوبنا والهة إلى حبّ اللَّه، واصلة إلى معرفة اللَّه، و إنّما نخوض في الدّنيا بأبداننا، فلايصدّنا عن سبيل اللَّه عصياننا.[٤]
«كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ»[٥] إنّ أعمالك لنفسك احتسبت، «لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ»[٦]؛ و ليس التّكليف بقلع الشّهوات، بل بانقيادها لحكم العقل و الشّرع بالرّياضات، و الأبدان تابعة للقلوب، و الشّهادات مشايعة[٧]
[١] - التّوبة/ ٢٩.
[٢] - تلبيس إبليس/ ٤١٠.
[٣] - تلبيس إبليس/ ٤١١.
[٤] - تلبيس إبليس/ ٤١٤.
[٥] - النّبأ/ ٥- ٤.
[٦] - البقرة/ ٢٨٦.
[٧]. ع: متابعة.