سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٩ - فصل قوم لم يروا العمل شرطا و لا الأدب ضروريا
شعر[١]
|
«إنّي لأكتم من علمي جواهره |
كي لايرى الحقّ ذو جهل فيفتتنا |
|
|
و قد تقدّم في هذا أبوحسن |
إلى الحسين، و وصّى قبله الحسنا |
|
|
يا ربّ! جوهر علم لو أبوح به |
لقيل لي: أنت ممّن يعبد الوثنا |
|
|
و لإستحلّ رجال مسلمون دمي |
يرون أقبح ما يأتونه حسنا»[٢] |
|
«إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّاملك مقرّب، أو نبيّ مرسل، أو عبد مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان».[٣] «وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ، أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَ لَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَ لَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَ لكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ».[٤]
فصل قوم لم يروا العمل شرطاً و لا الأدب ضروريّاً
إنّ قوماً فيما مضى لم يروا العمل شرطاً في تحصيل العلم، و نيل اليقين، و لا الأدب ضروريّاً في الاتّصاف بصفة الكاملين، بل لم يعرفوا الفرق بين العلوم
[١] - ق، ع:- شعر.
[٢] - نسب في الوافي ١/ ١١، رسالة شرح الصّدر/ ٥٠ و المحجّة البيضاء ١/ ٦٥ إلى الإمام« زين العابدين» ٧.
[٣] - نهج البلاغة/ ٨٨، الخطبة: ١٨٩، الكافي ١/ ٤٠١ ح ٢( مع اختلاف و نقصان) بحار الأنوار ٥٣/ ٨١ ح ٨٦.
[٤] - يونس/ ٤٤- ٤٢.