سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥ - إرشاد مبتغي طريق السداد، و مرتجي الفوز و الفلاح في المعاد
إرشاد مبتغي طريق السّداد، و مرتجي الفوز و الفلاح في المعاد
يا مبتغي طريق السّداد! و مرتجي الفوز و الفلاح في المعاد! «اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ»[١]. تعالوا معي إلى اتّباع سنن الهداه، و «شقّوا[٢] أمواج الفتن بسفن النّجاة»[٣] لعلّكم تفلحون. و «اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَ هُمْ مُهْتَدُونَ»[٤]؛ «وَ لا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَ أَضَلُّوا كَثِيراً وَ ضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ»[٥]؛ «وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ».[٦]
«عرّجوا طريق المنافرة، و صغوا تيجان المفاخرة؛ فإنّما[٧] الفلاح لمن نهض[٨] بجناح، أو استسلم، فأراح»[٩]. ذروا «الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَ لَعِباً وَ غَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا»[١٠]. قد «باض الشّيطان[١١] و فرّخ في صدورهم، و دبّ ودرج
[١] - غافر/ ٣٨.
[٢] - ق، ع: شقّ.
[٣] - نهج البلاغة/ ٦، الخطبة: ٥.
[٤] - يس/ ٢١.
[٥] - المائدة/ ٧٧.
[٦] - الأنعام/ ١٥٣.
[٧] - المصدر:- فإنّما.
[٨] المصدر: أفلح من نهض.
[٩] - نهج البلاغة/ ٦، الخطبة: ٥.
[١٠] - الأعراف/ ٥١.
[١١] - المصدر:- الشّيطان.