سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤ - تحميد ربنا إذ هدانا إلى صراط آل نبيه، و قلب قلوبنا إلى قبلة متابعتهم
تحميد ربّنا إذ هدانا إلى صراط آل نبيّه، و قلّب قلوبنا إلى قبلة متابعتهم
ما عسى نطيق من حمد ربّنا! و متى نقدر معشار ما وجب علينا من أدآء شكر بارئنا؟! إذ هدانا إلى الصّراط المستقيم، وسلك بنا سبيل المنهج القويم، وجعل هوانا في آل نبيّه لمّا اختلف الأهواء، و رأينا فيهم حين اضطربت الآراء، و ولائنا لهم إذ تشعّبت الولاء، و دعانا بهم إذ تفرّق الدّعاء.
عمّر أسرار سرائرنا بسريان[١] محبّتهم، و قلّب قلوبنا و قوالبنا إلى قبلة متابعتهم، و وجّه وجوهنا تجاه وجهتهم؛ فاتّخذنا[٢] هداهم شريعة و منهاجاً، و مذهبهم سلّما إلى نيل المطالب و معراجاً، و حبّهم علاجاً لداء هفواتنا إذا اختار كلّ قوم علاجاً، و صرّحنا بموالاتهم إذا روّى غيرنا أوداجاً؛ فهم صلوات اللَّه و سلامه عليهم عدّتنا و عتادنا، و ذخيرتنا الباقية في معادنا و هم كبراءنا في الدّنيا و الدين، وشفعاؤنا في الشّافعين؛ بهم نتولّى، و من أعدائهم نتبرّأ؛ تقرّباً إلى اللَّه و «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ»[٣].
[١] - م: بسرائر.
[٢] - ع: و إتّخذنا.
[٣] - الأعراف/ ٤٣.