سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤ - تقصيص نصب الخليفة و عقد البيعة في السقيفة
و دفنه، و الفجيعة به، و اشتغلوا بتهيّة[١] أسباب الإمارة[٢]، و تهييج ذوي الأحقاد، على سيّد العباد- الّذي إنّما أسلموا خوفاً من سيفه و قتاله؛ بعد أن قتل آباءهم و أبناءهم في مواقف نزاله- فحملوا عمود الخلافة، و نبذوا العقود بعد تلك القصافة، و ادّعوا التّأمّر على عباد اللَّه، و تسمّوا- زوراً و بهتاناً- ب خلفاء رسول اللَّه» ٦ بغير قدم راسخ في علم، و لا سبق في فضل؛ بلى، قد شاب قرنهم في الشّرك و الآثام، و ابيضّ فؤادهم في عبادة الأصنام. توصّلوا[٣] إلى ما ادّعوا بالخدايع و الحيل، و الممالات من أرباب الدخول[٤] و الدّغل- من الّذين مردت على النّفاق غيوبهم- و «قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ»[٥]؛ فأولى لهم ثمّ أولى لهم «بِما كانُوا يَكْفُرُونَ»[٦]. «أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ»[٧]. «أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ»[٨].
[١] - ع: بتجهيز.
[٢] - ع:+ لأنفسهم.
[٣] - م، ع: توسّلوا.
[٤] - م: دخل.
[٥] - المائدة/ ٤١.
[٦] - الأنعام/ ٧٠، يونس/ ٤.
[٧] - البقرة/ ١٥٩.
[٨] - البقرة/ ٨٦.