سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٠ - تثليث علويفي بيان أصناف الناس و أوصاف قائم للهبحجة
و صاحب الفقه و العقل ذو كابة، و حزن، و سهر. قد تحنّك في برنسه، و قام الليل في حندسه. يعمل و يخشى وجلًا، داعياً مشفقاً، مقبلًا على شأنه، عارفاً بأهل زمانه، مستوحشاً من أوثق إخوانه، فشدّ اللَّه- من هذا- أركانه، و أعطاه يوم القيامة أمانه»[١]؛ «أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ».[٢]
تثليث علويّفي بيان أصناف النّاس و أوصاف قائم للَّهبحجّة
«النّاس ثلاثة: فعالم ربّانيّ، و متعلّم على سبيل النّجاة، و همج رعاع؛ أتباع كلّ ناعق يميلون مع كلّ ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، و لم يلجأوا إلى ركن وثيق [...].
هلك خزّان المال، و العلماء باقون مابقي الدّهر؛ أعيانهم مفقودة، و أمثالهم في القلوب موجودة [...].
لاتخلو الأرض من قائم للَّهبحجّة، إمّا ظاهراً مشهوراً، أو خائفاً مغموراً، لئلّا تبطل حجج اللَّه و بيّناته. و كم ذا؟ و أين أولئك؟ أولئك واللَّه! الأقلّون عدداً، و الأعظمون قدراً، بهم يحفظ اللَّه[٣] حججه و بيّناته، حتّى يودعوها نظراءهم، و يزرعوها في قلوب أشباههم. هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة، و باشروا روح
[١] - الكافي ١/ ٤٩ ح ٥.
[٢] - الأنعام/ ٨٢.
[٣] - المصدر: يحفظ اللَّه بهم.