سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٦ - قبس علوي في بيان أحب عباد الله إليه
تصويب مَن رفع نفسه عن الشّيم الشّنعاء و رفض البدع
إنّما البصير من رفع نفسه عن تلك الشّيم الشّنعاء، و رفض تلك البدع الفضحاء، فاستمسك بعروة الكتاب، و ركب سفينة الآل، و نهج منهج الصّواب في العلوم و الأعمال، و أخلص نيّته حسب مقدوره، و طهر سريرته بقدر ميسوره؛ فحصل طرفاً من العلوم، و كشف له من السّرّ المكتوم، بقدر ما يسع مقدرته، و على حسب ما تنال[١] همّته، ثمّ تصدّى لنصر الدّين، و إحياء سنن المرسلين، وسعى في جمع شمل المؤمنين، بترويج الجمعة و الجماعات، بل بتقلّد إمامة الصّلوات، و السعي في قضاء حاجة ذوي الحاجات، بما قدر عليه، و اهتدى إليه، «فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ»[٢]، «الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَ أَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ».[٣]
قبس علويّ[٤] في بيان أحبّ عباد اللَّه إليه
«إنّ من أحبّ عباداللَّه إليه عبداً أعانه اللَّه على نفسه، فاستشعر الحزن، و تجلبب
[١] - ع، تناله.
[٢] - التّوبة/ ١٨.
[٣] - الأعراف/ ١٧٠.
[٤] - م:- قبس علويّ.