سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠١ - نكابة من يتبع المنافع الدنيوية في علمه و مذهبه
الحميّة للأهواء، و التّقدّم و الرّياسة، و الافتخار و النّفاسة؛ أو[١] ليأخذ الوظائف منالأوقاف؛ فيسلو عن الدّرّ بالأصداف.
و ربّما يقرأ إشارات و الشّفاء، ليأخذ وظيفة أوفى. لا يوقظ في فعال، و لا يسدّد في مقال، و لا يهتدي إلى صواب، و لا يرشد في مسألة و جواب، فيصرف عن البلوغ إلى الكمال، «وَ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ».[٢]
نكابة مَن يتّبع المنافع الدّنيويّة في علمه و مذهبه
و مِنهم: مَن يتّبع المنافع الدّنيويّة في علمه و مذهبه، فإنّها إذا تكثّرت أثرت، و إذا[٣] أمكنت، ملكت؛ فكم من نفس تركت ما في يدها، و قلّدت في دينها من أنعم عليها، و وصل إليها، أو من علت كلمته، كثرت نصرته، و تسلّط لسانه، و كثر أعوانه، و هذا أشهر من أن ينكر، وضلّ به كثير أو[٤] كفر.
و ربّما يجتهد مجتهدهم في نصرة ما هواه لدنياه، و إن لم يعتقده، بل اعتقد سواه، بل ربّما يصيرحبّه سبب اعتقاده من غير ريب، إذ «حبّك للشيء[٥] يعمي و
[١] - م: و.
[٢] - الرّعد/ ١١.
[٣] - م: فإذا.
[٤] - م، ع: و.
[٥] - ق، م: الشّيء.