درخشان پرتوى از اصول كافى - حسينى همدانى نجفى، محمد - الصفحة ٧٣ - معاد جسمانى و روحانى
المعاصى فلو فرض الالتزام بالايمان بالتوحيد و بالاعمال الصالحة و ترك المعاصى و لم يلتزم بالمعاد الجسمانى لا ينفعه شىء حيث ان الاعتقاد بالمعاد عينا من اصول التوحيد و موضوعا من اصول الدين و ليس من جهة الطريقية للاعمال الصالحة و ترك المعاصى.
و قوله قدس سره و الحق كما ستعلم ان المعاد في المعاد هو هذا الشخص بعينه نفسا و بدنا فالنفس هذا النفس بعينها و البدن هذا البدن بعينه بحيث لو رأيته لقلت رأيته بعينه فلان الذى كان في الدنيا و ان وقعت التحولات و التطيبات الى حيث فقال هذا ذهب و هذا حديد.
اقول حيث ان المعاد الجسمانى المخير صار من ضروريات التوحيد فاضطروا الى ان يكتفوا بالبدن الشبحى المرآتى الذى لو رأته شخص تقول انا عرفته كان هذا الشخص هو الذى في الدنيا رأيته و عرفته و في الحقيقة لو رأى صورتها المثالى او الشبحى لانتقل في خياله و متخليه ان المرئى و هو الشبح هو الذى في الدنيا فالصورة هى التمثل و المثال او الشبح و ليس بشىء الا ان الناظر يتخيل ان هذا الوجود المثالى هو للشخص الذى كان في الدنيا و هو نعرفه و ذلك بلازم ان يكون الجنة و جميع اجزائها و موجوداتها و عماراتها و بساتينها من هذا القبيل شبحا مرآتيا او مثاليا عرضا.
قوله في الحاشية: اى البدن البرزخى و الاخروى هذا البدن الدنياوى لكن لا يوصف الدنيوية و الطبيعية و انما كان هو هو بعينه لما مضى و سيأتى ان شيئية الشيء بصورته اى بصورة البدنية لا بمادته و بصورته اللتى بمعنى ماله الشيء بالفعل و هو التنفس و النفس مشخصة فاذا كان مشخص هذا و ذاك باقيا فكيف لا يكون الشخص بمعناه و صورته باقيا و تشخص النفس بالوجود الحقيقى و هو عين وحدتها.
اقول: مرجع هذا القول الى انهم اكتفوا من الانسان المؤمن بصورته المثالية التى لا معنى و لا لب له و لكن الغير لو رآه يتخيل انه صورة الانسان الدنياوى الذى