درخشان پرتوى از اصول كافى - حسينى همدانى نجفى، محمد - الصفحة ٧١ - معاد جسمانى و روحانى

اذا اراد ان ينتقل الى مكان آخر بمجرد الارادة كان في ذلك المكان حيث انه لكل فرد من اهل الجنة الارادة المطلقة و الخلافية باذن اللَّه سبحانه و تعالى).

و الحاصل ان نظام الآخرة اكمل النظامات الامكانية و لاجل ذلك لا يقاس شى‌ء و جهة من لوازمها بالنظام الطبع فجميع جهات النظام الاخروى يخالف مع النظام الطبع مثلا الارادة المطلقة القاهرة لكل فرد من اهل الجنة بقدر سعة قدرته و فسحة عرشه و ملكه يفعل ما يشاء من غير مزاحم و هكذا نعمها اللتى لا زوال و لا فناء لها بل يكون باقية دائمة و ان كان طائرا مشويا صار مأكولا فقد بقى من غير فناء و هكذا دوام نعمها و القيمومة التامة لكل فرد بحيث لا يعارضه احد و لا يزاحمه في حق او شى‌ء و ذلك ان الارادة المطلقة منتهية الى الارادة القهارية الربوبية و لا يريد احد خلاف ما اراد الآخر بحيث يزاحمه او يعارضه في حق او في شى‌ء و لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَ لا تَأْثِيماً.

فقد نبين انه لا يصاب العقول مثل هذا النظام الكامل الذى أنشأه و ابدعه اللَّه سبحانه و تعالى بعبادة الابرار الاتقياء جزاء بما كسبوا و لم تر آثاره في الدنيا فضلا عن لوازمها و لا بد من التعبد و القبول بالآيات الكريمة القرآنية.

فقد تبين ان الاشكالات اللتى من بعض الفلاسفة لان يكون النظام الآخرة مادى عنصرى او مثالى على اختلاف الحقيقة بل اهل الايمان و السعاده يحشرون بابدانهم الدنياوية المتحيزة و لا محالة يكون مثل البدن الدنيوى لا عينه لاجل التحول الذى عرض للابدان العنصرية و تبدلها الى صورة التراب و لكن ابدانهم المتحيزة في كمال القدرة و الانقياد في طاعة الروح و لا يحتاج الى فعل و سببت كما في الدنيا بل الابدان مع القدرة في غير حاجة الى اعداد و سببت ينقاد للروح لان كل حركة و سكون و فعل ليس لاجل الحاجة و الاستكمال بل للابتهاج.

و قس على ذلك جميع الامور الاخروية التى اساسه النظام المشيئيه و الارادة القاهرة الموهوبة لكل شخص مؤمن في نظامه الخاص حيث انه نظام الهى كامل ليس‌