درخشان پرتوى از اصول كافى - حسينى همدانى نجفى، محمد - الصفحة ٦٥ - معاد جسمانى و روحانى

الاستقلال الذى للروح من اى جهة كان هذه لشخص و الشخصية كان للبدن و للاعضاء فان كان الاعضاء و البدن ثابتا باقيا لم يفن و لم يتغير هيئته و صورته كما في ابدان الاولياء و الصديقين او زال و تغير و لو بعد مدة بغير الهيئة و صار ترابا باليا و هذه الرابطة و الشخصية الذاتية لاعضاء البدن محفوظة و لو كان الاعضاء لاجل ضعف الروح صار باليا و ترابا منتشرا في اقطار العالم و هذه التغيرات لا تضربا لرابطة الدنيوية و الشخصية التى كانت للبدن و جزئه و اختصاصه بالروح المخصوص فتعين وجود الرابطة الذاتية و الشخصية للبدن مع روحه دائمى ذاتى و تستحيل قطع هذه الرابطة و لو كان رابطة التدبير الطبيعى منقطا لبقاء هذه الرابطة الذاتية الاستكمالية للروح مع البدن محفوظا و بذلك كان البدن مستشخصا في جميع احواله.

قوله قدس سره اى استقروا عليها متكئين متقابلين ينظر بعضهم بعضا لعدم الحجاب بينهم لا خارجا و لا داخلا.

اما نفى الحجاب الخارجى عنهم فلعدم الابدان الغليظة لهم و الحواجز الكيفية بينهم.

و اما نفى الحجاب الداخلى فلعدم الكفر و الفقر و الجهل و العمى و الحسد و البعض و الغضب و ساير الامراض النفسانية في نفوسهم فيشاهد كل منهم كلا منهم اذ ذات كل واحد منهم عين باصرة و اذن واعية دائما و عقل و ادراك بالفعل كما انه نور مبصر و كلام حق مسموع دائما و حقيقة معقولة بالفعل.

قوله قدس سره‌ لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَ لا يُنْزِفُونَ‌ لا ياخذ من شربها صداع لصفائها من كدر الشر و الآفة و فساد التركيب و غلبة آلة الاضداد كخمور هذه الدنيا و تعاليهم عن تاثير المزاحمات و تصديع المصادمات لتجردهم عن عوالم التركيب و الاضداد و ارتفاعهم عن الطبقات السافلة التى توجد فيها الشر و الفساد و قيل لا ينزفون.

قوله: بل طلب الرياسة و الجاه و ارجاع الخلائق الى فتاويهم و حكوماتهم لأجل قوله ان لا عبرة بخصوصية البدن و ان تشخصه و المعتبر في الشخص المحشور