درخشان پرتوى از اصول كافى - حسينى همدانى نجفى، محمد - الصفحة ٦٦ - معاد جسمانى و روحانى
جسمه ما انه جسم كانت و ان البدن الاخروى ينشأ من النفس بحسب صفاتها لا ان النفس تحدث من المادة بحسب هيئاتها و استعداداتها كما في الدنيا.
اقول: بل نظرهم اتباع الآيات الكريمة في خصوص المعاد الجسمانى و اما في غير المعاد فاكثرهم بل جميعهم يتبعون المعارف و البراهين التى في كتبهم النفيسة شكر اللَّه مساعيهم و هم قدوة الاسلام.
قوله قدس سره في الدار الآخرة غير متكون من مادة طبيعية بل من صورة نفسانية ادراكية.
اقول عالم البرزخ يتمثل من الصور الادراكية فكل عقيدة او عمل قلبى او جارحى يتمثل في البرزخ يعنى روح المؤمن يشاهد و يرى و يسمع و يحضر عنده سرائر اعماله القلبية و الجارحة حضورا ذاتيا غير متبدل و لا متحول حيث انه مستند الى القوة العينية.
و اما عالم الآخرة فهذه الصور الادراكية المتمثلة متصور خارجا و صار متحيزا و قائما بذواتها و من اشعة اهل الجنة لانها تحت حيطة اهلها و قيومها و وسائط فيضها حيث انه سرائر اعمالها الذاتية و العلمية و الجارحة و ان شئت قلت جميع النعم الظاهرية و المعنوية مخلوقة من اهل الجنة باذن اللَّه تعالى و بمنزلة الظلال و المخلوق لاجلهم.
و مفاد قوله تعالى وَ نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ ان النشئة الآخرة و سرائر الافراد مجهول للانسان و هكذا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ مفاده حقيقة الانسان و صحيفة عقيدته و عمله الجارحة هو كتاب الانسان و اذا كان من الاعمال الصالحة ففي الجنة العالية و ذلك لا ينافى ان يكون اهل الجنة بابدانهم الطاهرة المتحيزة الكافية بمشية اللَّه تعالى كما هو صريح الآيات و لا ينافى ان يكون النعم الاخروية بطور الابداع من غير مادة جسمانية بل من لا شىء كما ان مفاد الارادة المطلقة لاهل الجنة ان يوجد كل ما اراده بطور الابداع و من لا شىء و اذا اراد طائرا يحضر عنده مشويا من غير فعل بل الطائر