درخشان پرتوى از اصول كافى - حسينى همدانى نجفى، محمد - الصفحة ٥٧ - معاد جسمانى و روحانى

قوله: هذه النشئة التعلقية الفاسدة عالمان صوريان مستقلان باقيان غير داثرين احدهما دار المعقولات و الثانى دار المحسوسات الصرفة التى لا مادة لها و لا حافظ اياها الّا النفس لان وجودها وجود ادراكى و هو نفس محسوستها و المحسوس بما هو محسوس وجود بعينه وجوده للجوهر الحاس و هو النفس فالنفس هى الحافظة المبقية الصور الحسية هناك من غير مادة كما ان العقل هو الحافظ المبقى باذن اللَّه للبس من غير حامل او بدن فلا حاجة للاشياء الموجودة في هذا العالم الا باسبابها القائمة و جهاتها او للاسباب العاقلة لان الصور الاخروية المحسوسة حصولها غير مقتصر الى موضوع و مادة كما اشرنا اليه.

و اذا كان حال النفس في تصوير الاشياء على هذا الوجه و هى تعد في الدنيا دار تعلق ببدنها فما ظنك اذا انقطعت علاقتها عن الدنيا بالكلية و نفس فارقت الدنيا و كانت من اهل السلامة من الامراض النفسانية و ذمائم الاخلاق ثبت هذا انسان البرزخ بان نفوس اهل الايمان لاجل سلامتها عن الزوائل كل ما تريد و شبهه و لكن وجودا مثاليا يختص العالم البرزخ و اما عالم القيامة فيكون الموجودات و النعم التى اعدت في الجنة كانت قائمة بذواتها و متحيزة نورانيا حيات ادراكية ضعيفة حسب الآية الكريمة وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ‌.

وَ ما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَ لَعِبٌ‌ حيث ان الاشياء الطبيعية مؤتلفة من اجزاء كثيرة بحيث لا يخفى و يكون لكل جزء وجودى و صورتها من الاتصال فحيث ان وجوداتها كثيرة متشتتة و آثار الوجود في العالم و الحضور ضعيفة و من تلك الجهة كل موجود طبيعى لا وحدة له لا اجل توقفها بوجودها ضعيف غاية الضعف لاجل الاعلام هى الضعف و شر الركين هو كثرة الفقدان و الوجدان محالة آثار الوجود في العالم و الحضور ايضا يكون ضعيفا و لا يدرك ذلك الّا الاوحدى الذى اكتنه حقيقة الوجود بالعلم الحضورى و الخلق كثيرا عن ذلك بمقال.

و لذلك قال اللَّه تعالى‌ إِنْ مِنْ شَيْ‌ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ‌ على كل‌