درخشان پرتوى از اصول كافى - حسينى همدانى نجفى، محمد - الصفحة ٥٨ - معاد جسمانى و روحانى
موجود بقدر حظه من الوجود له حظ من الادراك اى نقر ذاته و فرضه ذلك من شأن الاوحدى و
من عرف نفسه عرف ربه
) نعم ما قال: بانا محرمان ما خامشيم و اما من اعتقدان الموجودات الامكانى يدل على ان لها صانعا و خالقا من غير دلالة على كمال صانعه و خالقه فهو بمعزل عن فهم التسبيح و الحمد بل تنادون من كل مكان بعيد. و مما يوضح ايضا القول بان الآخرة ليست من خبر هذا العالم إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ نشئة باقية متكلم الانسان فيها مع اللَّه تعالى و هذا نشئة دائرة فائدة اهلها لكثرة الذوات.
و قوله تعالى وَ نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ فإنه صريح في ان نشئة الآخرة غير نشئة للدنيا و بالجملة نحو وجود الآخرة غير نحو ان الدنيا يخرب و الآخرة دار القرار لان الدنيا انما هى بالجوهر و الوجود لا بالعوارض الحقيقية و المخصصات الخارجة و الا لكان كل سنة بل كل يوم دنيا اخرى تبدل الاشكال و الهيئات و المشخصات.
قلت مفاد الآية ان اللَّه تعالى ينشأ الاجزاء البشرية في عالم الآخرة كانت مجهولة للبشر من حيث سببه و ظهور مظاهر القدرة و العظمة الكبريائية بان عالم الدنيا بنمو الخلق و التدريج و الاسباب و بنمو التجدد للامثال و الحال عالم الآخرة عالم الإبداع و الايجاد الدفعى من غير تدريج و عالم الدنيا الخلق من شىء و في الآخرة من لا شيء فان خلق الجنات و البساتين و الاشجار و غيرها كلها من غير مادة و غير تدريج.
بل بنحو الابداع و الدفعى من غير شىء و مادة و البشر العادى لا يفهم و لا يعلم اصلا كيف يكون الابداع و من غير مادة بل الاعجب ان اهل الجنة ايضا كلما يريدون من غير وساطة يوجد لهم اما من غير تراخ و من غير مادة ارادة طائرا مشويا يحضر عندهم حالا مع بين الخصوصات لعالم الآخرة يصدق قوله تعالى و ينشئكم مما لا يعلمون يفيد ان عالم الآخرة نشأها بطور اكمل نحو آخر لا يعلم الانسان لغموضه و من قدرت الارادة الفاعلية التى مخالف بوجود عالم الدنيا من جميع الجهات كما اشير اليه آنفا الخلق في الدنيا من طريق الاسباب و بطور التدريج و التحول و تجدد