درخشان پرتوى از اصول كافى - حسينى همدانى نجفى، محمد - الصفحة ٧٠ - معاد جسمانى و روحانى
الخارجة عن الصور الادراكية الحاضرة عند النفس الواصلة اليها فكل مولم او ملذ لنا ليس من المحسوسات الخارجة و لا يمكن ادراكه بهذا الحس الظاهرى الدنياوى بل بالحواس الباطنة الاخروية و تلك الحواس ففي اللتى بها يسمع و يبصر و يذوق و يشم و يلمس مالا وجود له.
قلت جهة الوحدة في الانسان ففي النفس و مادة البدن مبهما متحولا غير ثابت و حين الموت يتشخص البدن بالانقطاع عن الروح حيث لا تبدل بعد و في البرزخ يكون البدن وجودا مثاليا كما يراه بعينه حال حياته بدنه المتحيز و جوارحه و كما ان الروح في البرزخ يرى بطور المثال و الممثل جميع ذاته و ذاتياته و عقيدته و اعماله الجارحة و العملية و كل هذه يتمثل في البرزخ لنفسه و لغيره في ساير الافراد و كما يجد في الدنيا و يرى بدنه العنصرى المادى بعينيه الحسى الظاهرى كذلك في البرزخ يرى بزوجه بدنه المثالى و جميع ذاته و ذاتياته و اعماله الجارحة رؤية مثالية دائمية قهرا من غير تحول و لا تبذل.
و في الآخرة يتعلق الروح الكامل بالبدن الكامل الكافى الذى صار ترابا منتشرا في اقطار العالم و بالتعلق يكون انسانا كاملا مركبا من روح و بدن متحيز و قوامه بالروح و بالبدن المتحيز تطبيقا نورانيا ذا حياة و قدرة ذاتية بحيث لا يحتاج الى بدل ما يتحلل حيث لا تحلل و له تبدل هناك و بكل عضو نورانى يقدر على كل عمل و حركة بغير سير و شىء و يحضر في كل مكان اراد و يلاقى كل احد ان اراد وفق الحكمة الالهية و مفاد الآية الكريمة لَهُمْ ما يَشاؤُنَ انه لا بد ان يكون المشيئة الموهبة الالهية وفق الحكمة و كل من الروح و البدن كان لهما الفعلية المحضة بحيث لا قوة لهما يعنى كانت الروح كاملا باقصى مرتبة الفعلية اللائقة بها و لا قوة لها حتى يتحصل و كذلك البدن الاخروى المتميز نائلا اقصى مقامه الفعلية من الكفاية و الاستكفاء و لا يحتاج الى بدل ما يتحلل حيث لا تحليل و لا تبدل في الآخرة و نظائر ذلك و لا يحتاج في طاعة البدن للروح الى وجود شرط او فقد مانع كما هو الحال في النظام الدنياوى مثلا