في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٩٢ - وضوح الخط
وضوح الخط:
كان الغالب على ظنّ اولئك الصحابة من شيعة علي (ع)، أنّ الامر لن يخرج عن بني هاشم و عميدهم بعد تأكيدات النبي (ص)، و حثّه المستمر على التمسّك بعلي و أهل بيته (ع)، و لكن الاحداث المتسارعة في السقيفة قلبت الاوضاع رأساً على عقب، و كانت المفاجأة كبيرة لعلي (ع) و أتباعه، بما لم يكن يخطر على بال أحدهم، رغم وجود علامات كانت تشير إلى أنّ أصحاب خط الاجتهاد من قريش لم يكونوا مسلّمين لإرادة النبيّ (ص) في هذا الامر، و قد قالها أحد أساطينهم صراحة لابن عباس، بأنّ قريشاً كرهت أن تجتمع الخلافة و النبوّة في بني هاشم، فكانت الاجراءات المترتّبة على هذه الكراهية، و التي ظهرت آثارها في سقيفة بني ساعدة.
و يبدو أنّ إجراءات هذا الخط لم تكن خافية كلّ الخفاء على أتباع علي (ع)، فقد كان هناك شعور بين أفرادهم على أنّ قريشاً تدبّر أمراً ما في الخفاء لصرف هذا الامر عن زعيمهم و أبنائه، حيث يصف لنا البراء بن عازب ذلك بقوله:
لم أزل لبني هاشم محبّاً، فلمّا قبض رسول الله (ص) خفت أن تتمالا قريش على إخراج هذا الامر عنهم، فأخذني ما يأخذ الوالهة العجول، مع ما في نفسي من الحزن لوفاة رسول الله (ص)،