في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١٠ - تعثر المسيرة
تعسّف، و لم يكن قد بقي من خلّص الشيعة إلّا عدد ضئيل، التقطهم معاوية و أوردهم موارد الهلاك، من أمثال: حجر بن عدي و أصحابه، و عانى البقية ظروفاً شديدة من القهر و الملاحقة و التضييق على مدى عشرين عاماً من حكم معاوية الذي افتتح ولايته على الامة الاسلامية بقهر الشيعة و اضطهادهم بكلّ صنوف العذاب، فقد نقل ابن أبي الحديد المعتزلي عن كتاب «الاحداث» للمدائني، قائلًا: كتب معاوية نسخة واحدة الى عمّاله بعد عام الجماعة: أن برئت الذمة ممّن روى شيئاً من فضل أبي تراب و أهل بيته، فقام الخطباء في كلّ كورة و على كلّ منبر يلعنون علياً و يبرءون منه و يقعون فيه و في أهل بيته، و كان أشدّ الناس بلاءً حينئذ أهل الكوفة، لكثرة من بها من شيعة علي (ع)، فاستعمل عليها زياد بن سميّة، و ضمّ اليه البصرة، فكان يتتبّع الشيعة و هو بهم عارف؛ لانه كان منهم أيّام عليّ (ع)، فقتلهم تحت كل حجر و مدر، و أخافهم و قطع الايدي و الارجل، و سمل العيون، و صلبهم على جذوع النخل، و طردهم و شرّدهم عن العراق، فلم يبق بها معروف منهم، و كتب معاوية الى عمّاله في جميع الآفاق: ألّا يجيزوا لأحد من شيعة عليّ و أهل بيته شهادة، و كتب إليهم: أن انظروا من قبلكم من شيعة عثمان