في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢٧ - الفصل الرابع مسيرة التشيع
و شدّدوا الخناق على الشيعة و راقبوا أئمّة أهل البيت (ع) مراقبة شديدة حتى أودعوهم السجون سنوات طويلة، كما فعل الرشيد مع الامام موسى بن جعفر الكاظم (ع)، أو فرضوا الحجر عليهم من خلال فرض الاقامة الجبرية عليهم في عاصمة الدولة العباسية، بعد حملهم من منازلهم في المدينة المنورة، كما حدث لباقي أئمة أهل البيت بدءاً بالامام الرضا (ع)، و انتهاءً بالامام الهادي و الحسن العسكري (ع).
لقد كانت تلك الفترة عصيبة جداً، حيث لم يكن باستطاعة الشيعة الالتقاء بأئمّتهم (ع) بحرية تامة، بسبب الارصاد التي وضعها العباسيون عليهم، و قد استمرت تلك الفترة حتى و اغتيال الامام الحسن العسكري (ع)، حيث جدّ العباسيون في الوقوف على خبر ولده المهدي (ع)، الذي غاب عن الابصار بتدبير ربّاني، و استمرت غيبته الاولى مدة قاربت السبعين عاماً و كان الاتصال بينه و بين شيعته يتمّ عن طريق وكلائه الاربعة الذين تناوبوا على الوكالة، حتى وقعت الغيبة الكبرى، و أصبح الفقهاء هم مراجع الشيعة علمياً و دينياً و سياسياً بعد أن أرسى الائمة الاطهار (ع) قواعد هذه المرجعية الشاملة بشكل كامل.