في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٠ - أسباب الخلاف
تَطْهِيراً) ٨٠ و أما قولك: حقداً فكيف لا يحقد من غُصب شَيْئُه، و يراه في يد غيره!
فقال عمر: أمّا أنت يا ابن عباس، فقد بلغني عنك كلام أكره أن اخبرك به فتزول منزلتك عندي. قال: و ما هو يا أمير المؤمنين؟ أخبرني به، فإن يك باطلًا، فمثلي أماط الباطل عن نفسه، و إن يك حقاً فإنّ منزلتي عندك لا تزول به.
قال: بلغني انّك لا تزال تقول: اخذ هذا الامر منكم حسداً و ظلماً، قال: أما قولك يا أمير المؤمنين: حسداً، فقد حسد إبليس آدم فأخرجه من الجنة، فنحن بنو آدم المحسود.
و أما قولك ظلماً، فأمير المؤمنين يعلم صاحب الحق من هو.
ثمّ قال: يا أمير المؤمنين! أ لم تحتجّ العرب على العجم بحق رسول الله (ص)! و احتجّت قريش على سائر العرب بحق رسول الله (ص)؟ فنحن أحق برسول الله من سائر قريش.
فقال له عمر: قم الآن فارجع إلى منزلك. فقام، فلما ولّى هتف به عمر: أيها المنصرف، إني على ما كان منك لراع حقّك.
فالتفت ابن عباس فقال: إنّ لي عليك يا أمير المؤمنين و على كل المسلمين حقّاً برسول الله، فمن حفظه فحقّ نفسه