في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٩٣ - وضوح الخط
فكنت أتردّد إلى بني هاشم و هم عند النبي (ص) في الحجرة، و أتفقّد وجوه قريش، فإنّي كذلك إذ فقدت أبا بكر و عمر، و إذا قائل يقول: القوم في سقيفة بني ساعدة، و إذا قائل آخر يقول: قد بويع أبو بكر؛ فلم ألبث و إذا أنا بأبي بكر قد أقبل و معه عمر و أبو عبيدة و جماعة من أصحاب السقيفة، و هم محتجزون بالازر الصنعانية لا يمرّون بأحد إلّا خبطوه و قدّموه فمدّوا يده فمسحوها على يد أبي بكر يبايعه، شاء ذلك أم أبى؛ فأنكرت عقلي و خرجت اشتدّ حتى انتهيت الى بني هاشم و الباب مغلق، فضربت عليهم الباب ضرباً عنيفاً و قلت: قد بايع الناس لابي بكر بن أبي قحافة. فقال العباس: تَرِبَت أيديكم الى آخر الدهر، أمّا إني قد أمرتكم فعصيتموني.
فمكثتُ اكابد ما في نفسي، و رأيت في الليل المقداد و سلمان و أبا ذر و عبادة بن الصامت و أبا الهيثم بن التيهان و حذيفة و عماراً، و هم يريدون أن يعيدوا الامر شورى بين المهاجرين ... ٩٦.