في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٢ - اجراءات خط الاجتهاد
و الدينية بأجمعها، ثمّ أراد النبيّ (ص) بسبب ما رآه من عصيان البعض و تقاعسهم في اللحاق ببعث اسامة- بدافع من الشعور بأن مرض النبي (ص) قد يكون بداية النهاية لعصر الرسالة، و أنّ شخص النبيّ (ص) سيختفي من الساحة، و بذلك يتحتم أن يحلّ شخص آخر محله- و كان أصحاب الخط الاول قد بدءوا يقلقون من الامر فعلًا، فالنبيّ (ص) يتهيأ للانتقال إلى جوار ربه و يخلي الساحة، و هم يتهيئون لمغادرة المدينة المنورة إلى أرض بعيدة ضمن حملة عسكرية لا يعرفون نتائجها بالنسبة إلى مصائرهم، و بما أنّ علياً و مؤيديه لم يكونوا من ضمن هذه الحملة، فالامر الطبيعي أن يكتشف هؤلاء أنّ هذا التدبير من النبيّ (ص) كان مقصوداً لذاته، فإبعاد المعارضة عن مركز الحكم سوف يهيئ الجوّ الملائم لتولي علي (ع) مهام الخلافة بعد رحيل النبي (ص) بسهولة و يسر، حتى إذا عادت البعثة العسكرية من مهمّتها بعد أيّام متطاولة، يكون الامر قد تمّ على أحسن وجه، و تمّت البيعة لعلي (ع) و استقرت الامور، فلا يبقى للمعارضة حينئذ إلا الاذعان للامر الواقع، و الدخول فيما دخل فيه الناس.
لقد أدرك أصحاب الخط المعارض هذه الحقيقة، فراحوا يتثاقلون في إرسال بعث اسامة. و رغم إلحاح النبيّ (ص) على