في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١٩ - تعثر المسيرة
و توالت أعمال العباسيين الفظيعة تجاه أئمة الشيعة، و تجاوزوا الاحياء الى الاموات، حين كرب المتوكّل قبر الحسين (ع) و أغرقه بالماء، و منع الناس من زيارته، و أقام المسالح ١٢٥ على طريقه للقبض على كل من تسوّل له نفسه بزيارة قبر الامام الحسين (ع).
و اتّبع المتوكل سياسة التجويع مع أهل البيت (ع)، فقد استعمل على المدينة و مكة عمر بن الفرج، فمنع آل أبي طالب من التعرّض لمسألة الناس، و منع الناس من البرّ بهم، و كان لا يبلغه أنّ أحداً أبرّ أحداً منهم بشيء و إن قلّ، إلّا أنهكه عقوبة و أثقله غرماً، حتى كان القميص يكون بين جماعة من العلويات يصلّين فيه واحدة بعد واحدة، ثمّ يرقّعنه و يجلسن على مغازلهن عواري حواسر ١٢٦.
و عند ما قام المستعين بالامر قتل يحيى بن عمر بن الحسين، الذي قال فيه أبو الفرج الاصفهاني: و كان (رضي الله عنه) رجلًا فارساً شجاعاً شديد البدن، مجتمع القلب، بعيداً عن رهق الشباب و ما يُعاب به مثله. و لما ادخل رأسه الى بغداد، جعل أهلها يصيحون من ذلك إنكاراً له. و دخل أبو هاشم على