في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥١ - النصوص النبوية على الاستخلاف
قال: «خذوا باسم الله»، فأكل القوم حتى مالهم بشيء حاجة. و ما أرى إلّا موضع أيديهم، و أيم الله الذي نفس عليّ بيده، إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم، ثمّ قال: «اسق القوم»، فجئتهم بذلك العس فشربوا منه حتى رووا جميعاً، و أيم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله، فلما أراد رسول الله (ص) أن يكلّمهم، بَدَرَه أبو لهب الى الكلام فقال: لهدّ ما سحركم صاحبكم! فتفرّق القوم و لم يكلّمهم رسول الله (ص)، فقال: «الغد يا علي، إنّ هذا الرجل سبقني الى ما قد سمعت من القول، فتفرق القوم قبل أن اكلّمهم، فعدّ لنا من الطعام بمثل ما صنعت ثمّ اجمعهم لي».
قال: ففعلت ثمّ جمعتهم، ثمّ دعاني بالطعام فقربته لهم، ففعل كما فعل بالامس، فأكلوا حتى مالهم بشيء حاجة، ثمّ قال: «اسقهم» فجئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا منه جميعاً، ثمّ تكلّم رسول الله (ص) فقال: «يا بني عبد المطلب، إنّي و الله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة، و قد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه، فأيّكم يؤازرني على هذا الامر على أن يكون أخي و وصيّي و خليفتي فيكم؟»
قال: فأحجم القوم عنها جميعاً، و قلت- و إنّي لأصغرهم سنّاً و أرمصهم عيناً و أعظمهم بطناً و أخمشهم ساقاً: أنا يا نبيّ الله