في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٥ - أسباب الخلاف
النبي (ص) باعتبارها تستمد شرعيتها من وحي السماء، و بين ما كان يجول في خواطر أفراد آخرين من أنّ النبيّ (ص) ربما كان يحابي ابن عمّه و أهل بيته (ع)، و بالتالي تصوّروا أنّ لهم الحقّ في إبداء الرأي أو حتى الاعتراض الذي ربما كان ناجماً في بعض الاحيان عن احساس بالحسد الذي قلّما ينجو منه أفراد البشر. و ليس ما نقوله هو مجرد ادعاء غير مستند الى الحقائق، بل إنّ الاخبار متوافرة على إثبات هذه الحقيقة، و قد مرّ فيما سبق رواية عن بريدة تؤكد أنّ خالد بن الوليد قد أرسله ليشكو عليّاً (ع) للنبيّ (ص)، و يبدو أنه كان يتحيّن مثل هذه الفرصة، لذا قال خالد لبريدة: اغتنمها، كما تبيّن الامر في أقوال الصحابة الذين حثّوا بريدة على هذه الشكاية و أعلموه بأنّ ذلك يسقط عليّاً (ع) من عيني النبي (ص)، ممّا جعل النبيّ (ص) يخرج عليهم مغضباً و يخبرهم بأنّ من يؤذي علياً فانّما يؤذي شخصه الكريم (ص).
و جاء عن جابر: قام رسول الله (ص) الى علي بن أبي طالب يوم الطائف و اطال مناجاته فرأى الكراهية في وجوه رجال، فقالوا: قد أطال مناجاته منذ اليوم، فقال: «ما انتجيته، و لكن الله انتجاه» ٧٠.