في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٤٧ - عقيدة الاثني عشرية
هذا في الوقت الذي تقول معظم الفرق الاسلامية الاخرى، بأنّ الله قد يعذّب المحسن دون ذنب جناه، و ينعم على المسيء و يدخله الجنة، و في هذا ما فيه من نسبة الظلم إليه، تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً، و وافق المعتزلة الشيعة في هذا الشأن، لذا أطلق عليهما مصطلح العدلية.
ثالثاً: النبوة، و هي أنّ إرسال الانبياء الى الخلق مبشرين و منذرين واجب، و أن الله قد أرسل أنبياءه منذ خلق آدم، و ختمهم بسيّدهم و أفضلهم سيد الخلق أجمعين، محمد بن عبد الله (ص) و به ختمت النبوة، و أنّ شريعته خالدة الى يوم القيامة، و هو معصوم عن الخطأ و النسيان و ارتكاب المعاصي و الرذائل قبل البعثة و بعدها، و أنّه لا ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى، و أنّه قد أدّى رسالته كاملة، و بيّن للمسلمين حدود شريعتهم، و أنّ القرآن الذي انزل عليه غير قديم- لان القديم هو الله تعالى وحده- و أنّ الكتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، و هو مصون من التحريف.
رابعاً: الامامة، و يعتقد الامامية بأنّ الامامة لطف من الله لا ينبغي للنبيّ (ص) أن يغفل عنه، و أنّ نبيّنا (ص) قد أقام علي بن أبي طالب في غدير خمّ، و نصبه إماماً و دعا الى التمسك به و اتّباعه في أحاديث كثيرة، كما دعا الى التمسك بالائمة من أهل بيته (ع).