في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٧٨ - موقف الامام موسى الكاظم(ع) من الغلاة
موقف الامام موسى الكاظم (ع) من الغلاة
لقد ابتلي الامام موسى الكاظم (ع) كما ابتلي آباؤه بالغلاة الذين قالوا فيه و فيهم أقوالًا ما أنزل الله بها من سلطان. و من أخطر الغلاة الذين ظهروا في عهد إمامة الكاظم (ع) هو محمد بن بشير، و كان من أصحابه ثمّ غلا فيه، حتى قال بربوبيته بعد وفاته و ادّعى النبوّة لنفسه.
و قد قتل محمد بن بشير و كان سبب قتله أنّه كان معه شعبذة و مخاريق، فكان يظهر الواقفة أنّه ممن وقف على عليّ بن موسى (ع)، و كان يقول في موسى بالربوبية و يدّعي لنفسه أنّه نبيّ ١٩١.
و قد تبعه على عقيدته الفاسدة قوم من البسطاء الذين خدعهم و سمّوا بالبشرية لانتسابهم الى عقيدته. و من عقائدهم الباطلة أنّ العبادات المفروضة عليهم، و الواجب أداؤها هي الصلاة و الصوم و إعطاء الخمس، أمّا الزكاة و الحج و سائر العبادات الاخرى فهي ساقطة عنهم.
و قالوا بتناسخ الائمة، أي كلّهم إمام واحد ينتقلون من بدن الى بدن.
و قالوا: إنّ المواساة بينهم واحدة في المأكولات و المشروبات و الاموال و الفروج، و أباحوا اللواط، و استندوا