في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠١ - وضوح الخط
فقال عبد الرحمن: اسمع رحمك الله، اسمع. قال: لا أسمع و الله، و جذب يده من يده، و مضى حتى دخل على علي (ع) فقال: قم فقاتل نقاتل معك.
قال علي: «فبمن اقاتل رحمك الله؟!»
و أقبل عمار بن ياسر ينادي:
|
يا ناعي الاسلام قم فانعه |
قد مات عرفٌ و بدا نكرُ |
|
أما و الله لو أنّ لي أعواناً لقاتلتهم، و الله لئن قاتلهم واحد لاكونن ثانياً.
فقال علي: يا أبا اليقظان! و الله لا أجد عليهم أعواناً، و لا أحب أن اعرّضكم لما لا تطيقون. ١٠٧
و من هنا يبدو أنّ معارضة الموالين لعلي (ع) قد بدأت تتخذ شكلًا أكثر عنفاً، حيث كان يصل أحياناً إلى الدعوة للنهوض لانتزاع الحق بعد أن فرغ صبر هؤلاء.
و لو أطاع علي (ع) نداءاتهم لنهض بالامر، و لكنه كان أبعد منهم نظراً و أكثر تقديراً للمخاطر المترتبة على ذلك. و أعرف بما يعتمل في نفوس مؤيدي خط الخلافة و الذين كانوا يمثّلون الاكثرية لاسباب ذكرها عليّ (ع)، و هي تتّضح من رواية جندب بن عبد الله الازدي.