في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٩٤ - شبهة الاصول اليهودية
المؤلفون في الفرق قديماً و حديثاً دون تمحيص أو تدقيق، و هي الرواية التي قال عنها ابن حجر: لا يصح سندها. ٢٠٩
و لكنّ المؤلفين لم يلتفتوا إلى هذه الحقيقة، بل ظلّوا يرددونها على مرّ القرون، فقال ابن تيمية: لمّا ذهل أعداء الاسلام من قوة هذا الدين و نفاذ سلطانه و سرعة انتشاره، وقفوا قلقين حيارى، و لم يكن لهم قوة لمقاومته بالسيف، فلجئوا إلى طريق آخر للكيد، و هو الدخول في الاسلام نفاقاً، و هدم بنيان الاسلام من الداخل، و تمزيق وحدة المسلمين بنشر الفتنة، و الذي فكّر و قدّر ثمّ دبّر و خطط له، هو عبد الله بن سبأ و شرذمته. ٢١٠
و يمكن ملاحظة اتجاهين مهمّين فيما يتعلق بشخصية عبد الله ابن سبأ: أحدهما يحاول أن يلصق بهذه الشخصية مهمة إثارة الفتنة في الساحة الاسلامية، و تحميلها أوزار كلّ المشاكل التي ظهرت بين الصحابة في زمن عثمان بن عفّان معتمدة على رواية الطبري الآنفة الذكر، و التي تعطي لابن سبأ دوراً اسطورياً غير معقول و لا منطقي، و تجعل من عدد كبير من خيار الصحابة أتباعاً لهذا اليهودي المتستّر