في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٠ - الاجتهاد في مواقف بعض الصحابة
يدخل الايمان في قلوبكم) ٥، و هذا يعني أن الاعراب ربّما لم يقصّروا في تأدية التكاليف الشرعية المفروضة عليهم. إلّا أنّ القرآن قد نبّههم على أنّ ذلك ليس هو الايمان الذي يتضمّن معنى التسليم المطلق لله تعالى و للرسول (ص)، و قد تبيّن ذلك من مواقفهم، أو مواقف البعض منهم في غزوة تبوك، مثلًا عند ما تخلّفوا عن النبي (ص)، و نزل القرآن بذمّهم، لانهم اعتقدوا المصلحة في عدم الامتثال لأمر النبي (ص) و ظنّوا أن في الامر سعة و تساهلًا قد يبرّر تخلّفهم، فنزل القرآن بتوبيخهم و توبيخ بعض الصحابة الذين نهجوا نهجهم، و كان موقف القرآن شديداً منهم.
الاجتهاد في مواقف بعض الصحابة
إنّ استعراض تاريخ فترة الرسالة يؤكد لنا حقيقة مفادها: أنّ الصحابة لم يكونوا كلّهم على درجة واحدة من التسليم لأوامر النبي (ص)، فقسم منهم كان يتلقى أوامر النبيّ و نواهيه و وصاياه على أنها من المسلّمات التي لا ينبغي تجاوزها بأي شكل من الاشكال- و هم أقلية- بينما كان هناك من يرى أنّ