في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٦٩ - موقف أمير المؤمنين علي(ع) من الغلاة
موقف الائمة الابرار و شيعتهم من الغلاة
لقد أخبر النبيّ الكريم (ص) أصحابه بما سيكون في امته من الفتن، و كان من بين الامور التي أسرّها الى وصيّه عليّ بن أبي طالب (ع): أنّ قوماً ينتحلون محبته سيغلون فيه غلوّاً يخرجهم من ملّة الاسلام و يدخلهم في ملّة الكفر و الشرك، فعن أحمد بن شادان بإسناده الى الامام الصادق (ع) عن آبائه عن علي (ع)، قال: «قال رسول الله (ص): يا عليّ، مثلك في امتي مثل المسيح عيسى بن مريم، افترق قومه ثلاث فرق: فرقة مؤمنة، و هم الحواريون، و فرقة عادوه و هم اليهود، و فرقة غلوا فيه فخرجوا عن الايمان، و إن امتي ستفترق فيك ثلاث فرق: ففرقة شيعتك و هم المؤمنون، و فرقة عدوّك و هم الشاكّون، و فرقة تغلو فيك و هم الجاحدون، و أنت في الجنة يا علي و شيعتك و محبّ شيعتك، وعدوك و الغالي في النار» ١٧٣.
موقف أمير المؤمنين علي (ع) من الغلاة
لقد تصدّى أمير المؤمنين (ع) للغلاة و لعنهم و عاقبهم بشدّة و تبرّأ منهم، فعن ابن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (ع): «اللهمّ إنّي بريء من الغلاة كبراءة عيسى بن مريم من النصارى، اللهمّ اخذلهم أبداً و لا تنصر منهم أحداً» ١٧٤.