في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٩ - علي في الخندق
و كان المسلمون مشفقين من مبارزة عمرو بن عبد ودّ لما يعلمون من شدّة بأسه، حتى أنّ النبيّ (ص) أشفق من خروج علي لمبارزته. و قد فصّل أبو جعفر الاسكافي- فيما يرويه عنه ابن أبي الحديد المعتزلي- في هذه الواقعة و حال النبيّ (ص) فيها، بما وجده في السير و الاخبار «من اشفاق رسول الله (ص) صلى الله عليه و آله و حذره عليه، و دعائه له بالحفظ و السلامة، حتى قال (ص) يوم الخندق- و قد برز علىّ إلى عمرو- و رفع يديه الى السماء بمحضر من أصحابه: «اللهم إنّك أخذت مني حمزة يوم احد، و عبيدة يوم بدر، فاحفظ اليوم عليّا (ربّ لا تذرني فرداً و أنت خير الوارثين)» ٦٤، و كذلك ظنّ به عن مبارزة عمرو حين دعا عمرو الناس إلى نفسه مراراً، في كلّها يحجمون و يقدم علي، فيسأل الاذن له في البراز، حتى قال له رسول الله (ص): «إنه عمرو!»، فقال: «و أنا علي»، فأدناه و قبّله و عمّمه بعمامته، و خرج معه خطوات كالمودّع له، القلق لحاله، المنتظر لما يكون منه، ثمّ لم يزل (ص) رافعاً يديه إلى السماء، مستقبلًا لها بوجهه، و المسلمون صموت حوله، كأنما على رءوسهم الطير، حتى