في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٧ - تعثر المسيرة
تعثّر المسيرة:
بلغ اتّجاه التشيّع لعليّ (ع) أوجه خلال فترة حكم عثمان، و بعد تسنّم علي سدّة الحكم بعد البيعة الجماهيرية العظيمة التي تمّت له، و التي يصفها هو نفسه بقوله: «فتداكّوا عليَّ تداكّ الابل الهيم يوم وردها و قد أرسلها راعيها، و خُلعت مثانيها، حتى ظننت أنّهم قاتلي، أو بعضهم قاتل بعض ولدي ...» ١١٧
إلّا أنّ الامور بدأت تسير عكس المسيرة، عند ما عارض بعض الصحابة عليّاً (ع)، بعد ما تبيّن لهم أنّه يريد أن يعيد الامور إلى ما كانت عليه في زمن النبي (ص)، من مساواتهم مع سائر الناس في العطاء- و هو الامر الذي كان عمر قد سنّه و غيّره و تابعه عليه عثمان بالاضافة إلى تغيير بعض الولاة ممّن اشتهروا بسوء سيرتهم خاصة في زمن عثمان، فتأججت نيران الحرب و استمرت حتى نهاية خلافة علي (ع) و التي دامت ما يقرب من خمسة أعوام، و كانت من افرازات هذه المعارك الطاحنة في أيام الجمل و صفين أنّها أكلت عدداً لا يستهان به من أكثر شيعة علي (ع) إخلاصاً و تفانياً، و أصحهم عقيدة، و أكثرهم تسليماً له، و لم يبق منهم