في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٦٤ - الغلو و الغلاة
فكما أن الديانات السابقة على الاسلام لم تسلم من الغلو بمختلف مظاهره و مصاديقه، كذلك لم تسلم منه فرق المسلمين، إلّا أن المؤرخين للفرق و الباحثين فيها قلّما ينسبون الغلو الى احدى فرق الاسلام باستثناء الشيعة تمشياً مع الخط الذي رسمته الحكومات المعادية لمذهب أهل البيت (ع) منذ قرون متطاولة، رغم أننا ذكرنا باختصار عقائد الشيعة الامامية الاثني عشرية و بيّنّا أنّ التوحيد و تنزيه الربِّ تعالى هو من صلب عقيدتهم، و سوف نستعرض أقوال بعض علماء الشيعة الاثني عشرية القدماء و المعاصرين حول الغلو، ليتبين موقف الاثني عشرية منه و رأيهم في الغلاة.
قال الشيخ المفيد: و الغلاة من المتظاهرين بالاسلام، هم الذين نسبوا أمير المؤمنين و الائمة من ذريته الى الالهية و النبوة و وصفوهم بالفضل في الدين و الدنيا الى ما تجاوزوا فيه الحد و خرجوا من القصد، و هم ضلّال كفار حكم فيهم