في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٥٣ - الغلو و الغلاة
الغلوُّ و الغلاة
لقد كان الباعث لكتابة هذا المبحث- رغم انقراض معظم الغلاة و فرقهم- هو الخلط الذي وقع فيه الباحثون قديماً و حديثاً بينهم و بين الشيعة الاثني عشرية- اما عمداً أو جهلًا- فنسبوا الكثير من عقائد الغلاة للشيعة عموماً، و قد اتّخذ البعض من لفظة (الرافضة) ستاراً للتعتيم عند الكلام عن الشيعة و الطعن فيهم، فهم يجمعون بين عقائد مختلف الفرق الغالية و بين عقائد غيرهم تحت اسم الرافضة أو الروافض.
إنّ ابن تيمية- مثلًا- ذكر الكثير من العقائد الفاسدة و الامور الغريبة و نسبها الى الرافضة بشكل عام بحيث يوحي للقارئ أنّ هذه هي عقائد الشيعة عامة، و لكنّه بعد أن يستغرق عدة صفحات في ذلك يعود الى القول: و ممّا ينبغي ان يُعرف أنّ ما يوجد في جنس الشيعة من الاقوال و الافعال المذمومة، و إن كان أضعاف ما ذكر، لكن قد لا يكون هذا كلّه في الامامية الاثني عشرية و لا في الزيدية، و لكن يكون كثير منه في الغالية و في كثير من عوامّهم ١٥١.
إنّ المشكلة تتلخص في أنّ الكثير من اولئك المنحرفين