في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١٥ - تعثر المسيرة
موت الحسن (ع)، فقتلت شيعتنا بكل بلدة، و قطعت الايدي و الارجل على الظنّة، و كان من يُذكر بحبّنا و الانقطاع إلينا سُجن أو نهب ماله، أو هُدمت داره، ثمّ لم يزل البلاء يشتدّ و يزداد الى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين (ع)، ثمّ جاء الحجاج فقتلهم كل قتلة، و أخذهم بكل ظنّة، و تهمة، حتى أنّ الرجل ليقال له: زنديق أو كافر أحبّ إليه من أن يقال: شيعة عليّ، و حتى صار الرجل الذي يذكر بالخير- و لعلّه يكون ورعاً صادقاً- يحدّث بأحاديث عظيمة عجيبة من تفضيل بعض من قد سلف من الولاة، و لم يخلق الله تعالى شيئاً منها، و لا كانت و لا وقعت، و هو يحسب أنها حقّ لكثرة من قد رواها ممّن لم يعرف بكذب و لا بقلّة ورع ١١٩.
إنّ هاتين الوثيقتين المهمتين تكشفان عن حال الشيعة في العصر الاموي، إلّا أنّ سقوط الدولة الاموية بعد أكثر من قرن و ربع من الزمان، و قيام الدولة العباسية، لم يكن بأقلّ شدّة و سوءاً على الشيعة، فإنّ العباسيين الذين قاموا بثورتهم على الامويين باسم الدعوة للرضا من آل محمد (ص)، سرعان ما كشفوا عن نواياهم في الاستئثار بالسلطة التي تحولت الى امتداد للملك الاموي، فقلبوا لاهل البيت (ع) ظهر المجن