في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٥ - الاجتهاد في مواقف بعض الصحابة
و في صلح الحديبية أعطى النبيّ (ص) لقريش كل ما طلبوا منه، بينما صرّح بعض الصحابة بأنه إعطاء الدنيّة، رغم أنّ النبيّ (ص) قد أمضاه و هو أعلم بالمصلحة فيه من غيره، و لا يمكن تصوّر أنّ النبيّ (ص) يقدم على أمر فيه ضرر على الاسلام و المسلمين، و رغم ذلك فإنّ بعض الصحابة اعتقد أنّ له الحقّ في الاعتراض على القرار النبويّ، حتى قال عمر بن الخطاب للنبي (ص) معترضاً- كما ذكر البخاري عن لسان عمر نفسه، فقلت: أ لستَ نبيّ الله حقاً؟! قال: «بلى»، قلت: ألسنا على الحقّ و عدوّنا على الباطل؟! قال: «بلى»، قلت: فَلِم نعطي الدنية في ديننا إذاً؟!
قال (ص): «إنّي رسول الله و لست أعصيه و هو ناصري». قلت: أ و ليس كنت تحدّثنا أنّا سنأتي البيت فنطوف به؟! قال: «بلى، أ فأخبرتك أنّا نأتيه العام؟» قلت: لا، قال: «فإنّك آتيه و مطوّف به». قال: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر أ ليس هذا نبيّ الله حقاً؟ قال: بلى. قلت: ألسنا على الحقّ و عدوّنا على الباطل؟ قال: بلى. قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذاً؟ قال: أيّها الرجل، إنّه لرسول الله و ليس يعصي ربّه و هو ناصره فاستمسك بغرزه فوالله إنّه لعلى الحق.
فقلت: أ ليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت و نطوف به؟