في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٤ - اجراءات خط الاجتهاد
و بمقارنة قول النبيّ (ص): «لا تضلون بعده» بقوله في حديث الثقلين: «ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا»، أصبح من الواضح أنّ النبيّ إنّما يريد الوصاية لاهل بيته من بعده، و في طليعتهم عميدهم علي (ع)، فعندها تصدّى أصحاب الخط المعارض بكل حزم و قوة لإرادة النبيّ (ص)، زاعمين أنّ النبي (ص) يهذي- و العياذ بالله- بتأثير المرض ٨٤.
و لم يجد النبيّ (ص) إزاء هذا التعسف ما يفعله تعبيراً عن سخطه على هذا الاسلوب في المعارضة سوى أن يطرد الجمع من مجلسه قائلًا لهم: «قوموا عني»!
و ليس هذا مجرد استنتاج من عندنا، فقد صرّح عمر نفسه بذلك، فيما روى عنه ابن عباس، حيث قال: دخلت على عمر في أوّل خلافته، و قد القي له صاع من تمر على خصفة، فدعاني إلى الاكل، فأكلت تمرة واحدة، و أقبل يأكل حتى أتى عليه، ثمّ شرب من جرّ كان عنده، و استلقى على مرفقة له، و طفق يحمد الله، يكرر ذلك، ثمّ قال: من أين جئت يا عبد الله؟ قلت: من المسجد، قال كيف خلّفت ابن عمّك؟