في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٩ - أسباب الخلاف
كرهت، فإنّ الله تعالى قال لقوم: (ذلك بأنّهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم) ٧٦ و أما قولك إنا كنّا نجخف، فلو جخفنا بالخلافة جخفنا بالقرابة، و لكنّا قوم أخلاقنا مشتقّة من خلق رسول الله (ص) الذي قال الله تعالى: (وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ٧٧، و قال له: (و اخفض جناحك لمن اتّبعك من المؤمنين) ٧٨. و أمّا قولك: فإنّ قريشاً اختارت، فإنّ الله تعالى يقول: (و ربّك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة) ٧٩ و قد علمت يا أمير المؤمنين أنّ الله اختار من خلقه لذلك من اختار، فلو نظرت قريش من حيث نظر الله لها، لوفّقت و أصابت قريش! فقال عمر: على رسلك يا ابن عباس، أبت قلوبكم يا بني هاشم إلّا غشاً في أمر قريش لا يزول، و حقداً عليها لا يحول. فقال ابن عباس: مهلًا يا أمير المؤمنين! لا تنسب هاشماً إلى الغش، فإنّ قلوبهم من قلب رسول الله (ص) الذي طهّره الله و زكّاه، و هم أهل البيت، الذين قال الله تعالى لهم: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ