في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٠١ - شبهة الاصول الفارسية
التشيّع في فترة متأخرة خصوصاً في زمن الدولة الصفوية.
أمّا أنّ الشيعة الاوّلين كانوا من الفرس، فهذا غير صحيح، فإنّ استقراء التاريخ يثبت بشكل قاطع أنّ الشيعة الاوائل كانوا في جلّهم من العرب الاقحاح، و قد أثبت ذلك المؤلفون القدماء، حيث يظهر أنّ التشيّع كان منحصراً في مناطق محدودة من بلاد فارس، و كانت بدايته في مدينة قم، مع العلم أنّ أهل قم كانوا من العرب و ليسوا من الفرس!
يقول ياقوت الحموي عن مدينة (قم): إنّها مدينة مستحدثة إسلامية لا أثر للاعاجم فيها، و أوّل من قصدها: طلحة بن الاحوص الاشعري .. و أهلها كلّهم شيعة إمامية، و كان بدء تمصيرها في أيّام الحجاج بن يوسف سنة (٨٣ ه) .. و لما انهزم ابن الاشعث و رجع الى كابل منهزماً كان في جملة اخوة يقال لهم: عبد الله و الاحوص و عبد الرحمن و اسحاق و نعيم، و هم بنو سعد بن مالك بن عامر الاشعري، و كان متقدم هؤلاء الاخوة عبد الله بن سعد، و كان له ولد قدريّ في الكوفة، فانتقل منها إلى قم و كان إمامياً، و هو الذي نقل التشيع إلى أهلها فلا يوجد بها سنيّ قط. ٢١٧