في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢٩ - الفرق الاسلامية و انحرافات الغلاة
و انطلاقاً من هذا الافق الضيّق قام بتكفير جميع المسلمين و أباح أعراضهم بالسيف و قَتلَ الذريّة و سبى النساء، و اشتدّت المعارك الكلامية أيضاً بين هذه الفرق، و أدى التعصب البغيض الى اختلاط الكثير من المفاهيم و التباس المصطلحات ممّا أدّى الى تسمية البعض باسماء لا تليق به.
و قد عانى مذهب أهل البيت (ع) أشدّ المعاناة من هذه المسألة، حيث الحقت كثير من الفرق و أصحابها من ذوي الاعتقادات الفاسدة، بالمذهب الحقّ، لا لسبب إلّا لانّ بعض هذه الفرق كانت تنتحل الولاء لاهل البيت (ع)، رغم مخالفتها لمبادئهم بشكل كلّي، و من هؤلاء فرق الغالية التي نسبت الى الائمة (ع) ما لا يقرّه الشرع و العقل و لا الائمة أنفسهم، و قالوا فيهم ما لم يقولوا هم في أنفسهم.
و كان السبب في نسبة هؤلاء الى التشيع تظاهرهم بالتمسّك بمذهب أهل البيت (ع)، رغم عقائدهم المنحرفة التي نشأت نتيجة الغلوّ و في ظروف خاصة من القمع و القهر لاهل البيت (ع).
لقد أدت هذه الاسباب مجتمعة بالاضافة الى أسباب اخرى منها الصراع على السلطة الى خلط في المفاهيم، كان من نتيجتها تضارب كبير في أقوال المؤلفين في الفرق،