في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٢ - هوية أهل البيت(ع)
و من جهة اخرى فقد أثبت النبيّ (ص) لهم صفات اخرى مثل كونهم أعلم الامة بشريعة الله تعالى، و هذا يستلزم مرجعيّتهم للُامة.
و في حثّ النبي (ص) على الاقتداء بهم و الاهتداء بهديهم، و عدم التقدم عليهم أو التأخّر عنهم، و عدم تعليمهم، ما يثبت لهم الكفاءة لهذا المنصب المهمّ، و لا يمكن أن يكون ذلك محاباةً لهم؛ إذ النبيّ (ص) لم يحاب عمّه أبا لهب رغم قرابته له.
هويّة أهل البيت (ع)
لقد حاول البعض أن يدخل في أهل البيت (ع) من ليس منهم، و قد تصرّف النبي (ص) في عدّة مواضع بما يرفع الريب و يدفع سائر المحتملات و يجعل هوية أهل البيت محدّدة و واضحة للعيان، فقد أخرج المحدّثون عن عدد من الصحابة روايات تتضمن ذلك بشكل واضح، منها ما جاء عن ام المؤمنين امّ سلمة رضي الله عنها أن رسول الله (ص)، قال لفاطمة (عليها السلام): «ائتني بزوجك و ابنيك»، فجاءت بهم فألقى عليهم كساءً فدكياً، ثمّ وضع يده عليهم، ثمّ قال: «اللهمّ إنّ هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك و بركاتك على محمد و على آل محمد إنّك حميد مجيد»، قالت ام سلمة: فرفعت الكساء