في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٦ - شروط المرجعية الشاملة
يعرّض المرجعية الدينية الى عواصف قد لا تصمد أمامها على مرّ الايام فينشأ من هناك الخطر من وقوع التحريف في هذه الشريعة، و بالتالي ضياع كثير من الاحكام الشرعية، و تكثر العثرات في تطبيقها. لذا يمكن القول بأنّ للمرجعية الدينية شروطاً لا يمكن لمن لم تتوفر فيه أن يتصدى لتولّي هذه المرجعية بما يحمله ذلك من الخطر عليها، و من هنا تبرز أهمية أن نعرف ما إذا كان النبيّ (ص) قد حدّد خطوط هذه المسألة، و بيّن شروط المتصدّي لها، و نصّ على شخص أو أشخاص بعينهم، أم أنّه ترك الامر للُامة لكي تقرّر ذلك و تبيّن الاصلح للتصدّي لهذه المرجعية حسب مقتضيات ما تراه من المصلحة.
______________________________
(١) لسان العرب: ١٢/ ٢٩٣.
(٢) الحشر (٥٩): ٧.
(٣) النساء (٤): ٥٩.
(٤) النساء (٤): ٦٥.
(٥) الحجرات (٤٩): ١٤.
(٦)
(٧) و (٦) السيرة النبوية و الآثار المحمدية بهامش السيرة الحلبية: ١/ ٣٧٠- ٣٧٣.
(٨) السيرة النبوية و الآثار المحمّدية، لأحمد زيني دحلان بهامش السيرة الحلبية: ١/ ٣٧١، و الآية في سورة الانفال: ٥.
(٩) المغازي للواقدي: ١/ ٤٧- ٤٨.
(١٠)- المصدر السابق.
(١١) المائدة (٥): ٢٤.
(١٢) المغازلي للواقدي: ١/ ٤٧- ٤٨.
(١٣) مسند احمد: ٣/ ١٥.
(١٤) صحيح البخاري: ٢/ ٨١، كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد و المصالحة مع أهل الحرب و كتابة الشروط، صحيح مسلم: باب صلح الحديبية.
(١٥) صحيح مسلم: ٤/ ٣٤، سنن ابن ماجة: ٢/ ٩٩٣، مسند احمد: ٤/ ٢٨٦ و ٦/ ١٧٥، و في رواية البراء بن عازب أن النبي قال: «اجعلوا حجكم عمرة» فقال الناس: يا رسول الله، كيف نجعلها عمرة و قد أحرمنا بالحج؟ قال: «انظروا الذي آمركم به فافعلوه»، فردّدوا عليه القول ... الخ. قال الذهبي: هذا حديث صحيح من العوالي، أخرجه ابن ماجة، سير اعلام النبلاء: ٨/ ٤٩٨.
(١٦) صحيح البخاري: ٨/ ١٤٥.
(١٧) المصنف لابن أبي شيبة: ٧/ ٧٢٧، مسند الحميدي: ٢/ ٥٤٣، مسند أحمد: ٣/ ٣٠٨، مسند أبي يعلى: ٣/ ٣٧٣.
(١٨) الطبقات الكبرى لابن سعد: ٢/ ١٩٠، تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٧٤ ط بيروت، الكامل لابن الاثير: ٢/ ٣١٧، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ١/ ٥٣، السيرة الحلبية: ٣/ ٢٠٧، السيرة النبوية لدحلان بهامش السيرة الحلبية: ٢/ ٣٣٩، كنز العمال: ٥/ ٣١٢، انساب الاشراف: ١/ ٤٧٤، ترجمة اسامة من تهذيب تاريخ دمشق.
(١٩) الطبقات الكبرى لابن سعد: ٢/ ١٩٠، تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٧٤ ط بيروت، الكامل لابن الاثير: ٢/ ٣١٧، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ١/ ٥٣، السيرة الحلبية: ٣/ ٢٠٧، السيرة النبوية لدحلان بهامش السيرة الحلبية: ٢/ ٣٣٩، كنز العمال: ٥/ ٣١٢، انساب الاشراف: ١/ ٤٧٤، ترجمة اسامة من تهذيب تاريخ دمشق، و انظر المغازي للواقدي: ٣/ ١١١٩.
(٢٠)- تاريخ الطبري: ٣/ ٢٢٦، الكامل: ٢/ ٣٣٥، السيرة الحلبية: ٣/ ٢٠٩.
(٢١) صحيح البخاري: ١/ ٢٢، كتاب العلم.
(٢٢) صحيح البخاري: ٥/ ١٣٧ باب مرض النبي و وفاته، و وردت بلفظ مقارب في الجزء الرابع صفحة ٦٥ من صحيح البخاري كتاب الجزية باب إخراج اليهود من جزيرة العرب، و السكوت عن الوصية الثالثة من جانب ابن عباس أو ادعاء سعيد نسيانها توحي بخطوره موضوعها و هو ما سوف يتبيّن في الابحاث القادمة، و انظر أيضاً صحيح البخاري: ٨/ ٦١، كتاب الاعتصام بالكتاب و السنّة باب كراهية الخلاف، و صحيح مسلم: ٥/ ٧٥ كتاب الوصية، و مسند أحمد: ٤/ ٣٥٦ ح ٢٩٩٢، بسند صحيح و غيرها من المصادر.
شروط المرجعيّة الشاملة:
بعد ما اتّضحت أهمية المرجعية الدينية في حفظ الشريعة، أصبح من الضروري بيان الشروط الواجب توفّرها فيمن يتصدّى لهذه المرجعية، و هي تتمثل في الكفاءة و الموهبة التي يملكها المتصدّي لهذا الامر، و هذا بدوره يتطلب وجود نصّ أو نصوص من النبيّ (ص) على وجود هذه الكفاءة في المنصوص عليه بحيث لا تصبح هذه المسألة موضع نقاش و جدل بين أفراد الامة بحيث يؤدي الى تشتت الآراء و وقوع الخلاف الذي نهت الشريعة عنه.