في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٨٣ - موقف الامام علي بن موسى الرضا(ع) من الغلاة
يا ابن أبي محمود! إنّ مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا و جعلوها على ثلاثة أقسام: أحدها: الغلو، و ثانيها: التقصير في أمرنا، و ثالثها: التصريح بمثالب أعدائنا، فإذا سمع الناس الغلوّ فينا كفّروا شيعتنا و نسبوهم الى القول بربوبيتنا، و إذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا، و إذا سمعوا مثالب أعدائنا ثلبونا بأسمائنا، و قد قال الله تعالى: (وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ) ١٩٨.
يا ابن أبي محمود! إذا أخذ الناس يميناً و شمالًا، فالزم طريقنا، فإنّه من لزمنا لزمناه، و من فارقنا فارقناه ١٩٩.
لقد بيّن الامام الرضا (ع) كيف أنّ الغلاة كانوا سبباً في نسبة الغلو الى الشيعة عامة، و لهذا نجد المؤلّفين في الفرق يعمّمون صفة الغلوّ الى الشيعة مطلقاً و خصوصاً الامامية منهم، اعتماداً على الاخبار التي كان يروّجها الغلاة بين الناس، فيظن المخالفون أنّ هذه الاخبار قد جاءت عن طريق الشيعة عامة فينسبون الغلو إليهم.
كما وقع الكثير من المؤلفين في خطأ فاحش حينما نسبوا الى الشيعة القول بالتشبيه و التجسيم، مع أننا ذكرنا في