في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٧٢ - موقف الامام جعفر الصادق(ع) من الغلاة
حتى طار صيته في الآفاق و كثر أتباعه و تلاميذه، و كان يخبر الناس بكثير من الامور التي يجهلونها، و التي تلقاها عن آبائه (ع)، عن رسول الله (ص)، فتوهم بعض البسطاء أنّ الامام يعلم الغيب، و أنّ علم الغيب يستلزم الالوهية، و قد استغلّ بعض الدهاة هؤلاء البسطاء لتحقيق أغراضهم في تخريب عقائد الناس، و بخاصة الذين دخلوا في الاسلام حديثاً، من السودان و الزط و غيرهم ممن كانوا حديثي عهد بعقائدهم المتوارثة، و كذلك استغلال بعض احتياجاتهم المادية و الروحية فحرفوهم عن جادة الصواب، حتى قالوا في الامام الصادق (ع) ما قالوا، فقد روى مالك بن عطية عن بعض أصحاب أبي عبد الله (ع)، قال: خرج إلينا أبو عبد الله (ع) و هو مغضب، فقال: إني خرجت آنفاً في حاجة، فتعرّض لي بعض سودان المدينة فهتف بي: لبيك يا جعفر بن محمد لبّيك، فرجعت عودي على بدئي الى منزلي خائفاً ذعراً مما قال، حتى سجدت في مسجدي لربي و عفّرت له وجهي و ذلّلت له نفسي و برئت إليه مما هُتف بي، و لو أنّ عيسى بن مريم عدا ما قال الله فيه إذاً لصمّ صمّاً لا يسمع بعده، و عميَ عمًى لا يبصر بعده أبداً، و خرس خرساً لا يتكلم بعده أبداً، ثمّ قال: لعن الله أبا الخطاب و قتله بالحديد ١٨٠.
و روى أبو عمرو الكشّي عن سعد، قال: حدّثني أحمد