في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢٨ - الفرق الاسلامية و انحرافات الغلاة
الفرق الاسلامية و انحرافات الغلاة:
لم تكن مسيرة التشيّع خالية من العقبات و المصاعب، إذ إنّ تضييق السلطات على الشيعة و أئمتهم- كما مرّ و اضطرارهم للتقية إبقاء على أنفسهم، و عدم قدرة الائمة على التصريح بكلّ الحقائق دائماً و بشكل علني- نتيجة للرقابة الحكومية الشديدة- خوفاً على شيعتهم من الملاحقة و الاضطهاد، قد أدى الى وقوع بعض الشيعة أحياناً في الحيرة و الارتباك، و قد استغلها بعض أصحاب النفوس المريضة و الاهداف المشبوهة، بالاضافة الى أسباب اخرى كجهل بعض العوام، ممّا أدى الى ظهور خطوط منحرفة عن المسيرة الصحيحة للتشيع، تماماً كما حدث لباقي المسلمين، حيث ظهرت فرق الخوارج و المعتزلة و الجهمية و المرجئة و غيرها بسبب اختلاف المسلمين في تأوّل بعض الآيات القرآنية و الاحاديث النبوية الشريفة، فضلًا عن الدور الخطير الذي لعبه بعض المتمسلمين من أهل الكتاب و الديانات الاخرى و إدخالهم الاسرائيليات و بثّها بين المسلمين، الى جانب انتشار الوضع في الحديث، و الذي تفاقم بعد ظهور هذه الفرق حيث كان بعض أفرادها يضع الاحاديث و يتأوّل الآيات انتصاراً لمذهبه، مع تطرّف البعض في دعواه، و اعتقاد أنّ فرقته هي الفرقة الوحيدة المحقّة و أنّ باقي الفرق كلّها في ضلال.