مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤ - مجاري القاعدة و تطبيقاتها الفقهية
يقولون بإرث الإخوة و الأخوات مع وجود الأبوين أو أحدهما، و نحن نقول بعدمه.
و منها: مسألة التعصيب، و هو توريث العصبة ما فضل من السهام. و المراد من العصبة ما كان له جذر و عصب في الميّت من أقربائه، و هم الأب و الابن و من يتقرّب بهما إلى الميّت. و ذلك أنّ الإماميّة يقولون ببطلان التعصيب، و أهل العامّة قائلون بصحّته.
و منها: التزويج بلا شاهد، فإنّهم يقولون ببطلانه و نحن قائلون بصحّته.
و منها: عدّة اليائسة فإنّهم يقولون: إنّها تعتدّ ثلاثة أشهر من زمان طلاقها كما في الفقه على المذاهب الأربعة[١] و لا يقول بذلك فقهاؤنا الإماميّة.
و منها: طواف النساء فإنّهم لا يوجبونه و نحن نوجبه.
و منها: أبواب الضمانات فيما يخالف رأيهم لمذهب الإماميّة، إلى غير ذلك من الفروعات الّتي يخالف رأي العامّة لمذهب الإماميّة و كان العمل بالحكم على رأيهم بضررهم و بنفع الشيعي.
و قد عرفت في بيان سابقة هذه القاعدة أنّ أوّل من أفتى بمضمونها هو الشيخ الطوسي في كتابه الاستبصار، في باب «أنّ المخالف إذا طلّق امرأته ثلاثا- و إن لم يستوف شرائط الطلاق- كان ذلك واقعا»[٢] و ذكرنا هناك ما تمسّك به الشيخ لذلك من النصوص الدالّة على مضمون هذه القاعدة.
و أيضا أفتى بمضمون هذه القاعدة في باب «أنّ الاخوة و الأخوات على اختلاف أنسابهم لا يرثون مع الأبوين و لا مع واحد منهما شيئا»[٣]، فإنّه قدّس سرّه بعد ما ذكر نصوصا معتبرة؛ مستدلّا بها لمفاد عنوان الباب المطابق لمذهب الشيعة الإماميّة، ذكر ثلاث روايات دالّة على إرث الإخوة مع وجود الامّ. ثمّ ذكر لها
[١] الفقه على المذاهب الأربعة: ج ٤، ص ٥٤٩.
[٢] الاستبصار: ج ٣، ص ٢٩١.
[٣] الاستبصار: ج ٤، ص ١٤٦، ب ٩١.