مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٣ - ما استدل به العامة لعدم جواز التقية
سلطان يدرأ عنّي به ما بين سوط إلى سوطين، إلّا كنت متكلّما به».[١]
و ما رواه بسنده عن النزال بن سبرة، قال دخل ابن مسعود و حذيفة على عثمان، فقال عثمان لحذيفة: بلغني أنّك قلت كذا و كذا؟ قال: لا و اللّه ما قلته. فلمّا خرج، قال له عبد اللّه: مالك؟ فلم تقوله ما سمعتك تقول؟ قال: إنّي اشتري ديني بعضه ببعض؛ مخافة أن يذهب كلّه».[٢]
ما استدلّ به العامّة لعدم جواز التقية
و عمدة ما استدلّ به القائلون بعدم جواز التقية من أبناء العامّة و اتّكلوا عليه في التشنيع على الشيعة و الهجمة عليهم تتلخّص في ثلاثة وجوه:
١- إنّ التقية كذب؛ حيث ترجع إلى إظهار ما لا واقع له في اعتقاد المتّقي.
٢- التقية نفاق و رياء؛ نظرا إلى ما فيها من مخالفة اللسان مع القلب. و ابتغاء مرضاة الخلق بمخالفة أمر اللّه و حكمه الواقعي.
٣- لو جازت التقية للأئمّة كما يقول به الشيعة لسقطت رواياتهم كلّها عن الحجّية؛ لاحتمال تطرّق التقية في جميعها.
و لكن ضعف هذه الوجوه أظهر من أن يخفى على من له أدنى اطّلاع و خبرة بماهية التقية المصطلحة عند الشيعة و شرائطها. و سوف تعرف وجود المناقشة في هذه الأدلّة الواهية في ضمن شبهات و دفوع.
[١] المصنّف/ لابن أبي شيبة الكوفي: ج ٧، ص ٦٤٣، ح ١١.
[٢] المصدر: ص ٦٤٣، ح ١٥.