الحق اليقين في تراجم المعصومين - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٣ - بيان نبذة من أحوال الإمام الصادق جعفر بن محمد(ع)
قد حوى جميع داري وقصري وقد وضع شفته العليا في أعلاها والسفلى في أسفلها وهو يكلمني بلسان طلق ذلق عربي مبين: يا منصور إنّ الله تعالى جل جلاله قد بعثني إليك وأمرني إنْ أنت أحدثت في الصادق (ع) حدثا فأنا ابتلعك ومن في دارك جميعا فطاش عقلي وارتعدت فرائصي واصطكت أسناني.
وروى الصدوق عليه الرحمة في العيون أنه لما بنى المنصور الأبنية ببغداد جعل يطلب العلويين طلبا شديدا ويجعل من ظفر بهم في الاسطوانات المبنية بالجص والآجر فظفر ذات يوم بغلام حسن الوجه عليه شعر أسود من ولد الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) فنقله إلى البنّاء الذي كان يبني مع جملة من العلويين وقال للبناء إذا أصبح الصباح وبقي منهم أحد ليفارقن رأسك بدنك فبنى البناء على جميعهم فلما شرع في البناء على العلوي المذكور جعل يئن في قلب موجوع فقال له البناء: يا غلام ما سبب أنينك فقال: والله ما أئن لنفسي ولكن لي أم لا تملك سواي حبستني زمانا في الدار فلما غلبها النوم خرجت فأخذت فدخلته رقة على ذلك العلوي