الحق اليقين في تراجم المعصومين - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٦ - بيان أحوال ثاني أئمة الهدى وقرة عين المصطفى وثمرة فؤاد المرتضى وفلذة كبد الزهراء الحسن المجتبى عليه آلاف التحية والثناء
على لسان رسول الله (ص) إن الله حرم على المؤمنين أمواتا ما حرّم منهم أحياء والله يا عائشة لو كان هذا الذي كرهتيه من دفن الحسن عند أبيه وجده جائز فيما بيننا وبين الله لعلمت أنه سيدفن وإن زعم معطسك[١]؟ قال ثم تكلم محمد بن الحنفية فقال: يا عائشة يوما على جمل ويوما على بغل فما تملكين نفسك ولاتملكين الأرض عداوة لبني هاشم فأقبلت عليه وقالت: يا ابن الحنفية هؤلاء الفواطم يتكلمون فما كلامك، فقال لها الحسين وأنت تبعدين محمدا من الفواطم فوالله لقد ولدته ثلاث فواطم فاطمة بنت عمران بن عابد وفاطمة بنت أسد بن هاشم وفاطمة بنت زائدة بن الأصم فقالت: نحوّ ابنكم واذهبوا فإنكم قوم خصمون قال فمضى إلى قبر أمه ثم أخرجه ودفنه بالبقيع.
وروى الصدوق في الأمالي عن ابن عباس عن النبي (ص) في حديث قال فيه عن الحسن (ع): (وإني لما نظرت إليه تذكرت ما يجري عليه من الذل بعدي فلا يزال الأمر به حتى يقتل بالسم ظلما وعدواناً فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لقتله ويبكيه كل شيء فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمى العيون).
[١] المعطس: الانف